أبو علي سينا

القياس 109

الشفاء ( المنطق )

البعض الذي عليه الحكم ، سواء « 1 » كان ضروريا أو ممكنا . فأما « 2 » إذا لم يكن الأوسط محمولا على الأصغر ، فستجد أمورا توجب « 3 » على كليهما ، وهما مباينان ؛ « 4 » وأمورا تسلب عن كليهما ، وهما متباينان . « 5 » فلا يلزم أن يكون « 6 » الحكم على الأوسط حكما على الأصغر ، كان سلبا أو إيجابا . فإن كان الأكبر جزئيا ، فذلك أبعد ؛ بل إن كان جزئيا على الأوسط ، والأوسط موجودا « 7 » للأصغر ، لم يجب أن يتعدى إليه ، « 8 » إذ الحكم على الأوسط كان حكما جزئيا ، « 9 » فيجوز أن يكون الأوسط أعم من الأصغر ، ويكون الحكم في البعض الذي هو خارج عن الأصغر بإيجاب أو سلب ، فيكون « 10 » الحكم على ما ليس الأصغر ، « 11 » ويكون ما قدمنا ذكره . فبين أنه إذا كانت الصغرى سالبة « 12 » والكبرى جزئية لم ينتج . وهذا يجب أن يقتصر عليه ، ولا يشتغل « 13 » بعد ضروب ما لا ينتج ، بسبب أنها لا يلزم منها نتيجة معينة . فإنك بعد الإحاطة بما قدمناه ، يمكنك أن تورد تلك « 14 » الأمثلة . واعلم أن المهملات حكمها حكم الجزئيات ، فتصلح صغريات ، وتنتج مهملة . وأن المخصوصات أحكامها أحكام الكلية . فإنه قد يكون من مخصوصتين قياس ، كقولك : زيد هو « 15 » أبو عبد اللّه ، وأبو عبد اللّه « 16 » هذا ، أو أخو عمرو . ولكن النتائج تكون مخصوصة شخصية . وأكثر ما تستعمل المخصوصات مقدمات صغرى . « 17 » فلنعد المحصورات فنقول : إنه إذا كان كل ج ب وكل ب آ ، فبين أن كل ج آ ، « 18 »

--> ( 1 ) سواء : وسواء ، ب ، د ، سا ، عا ، م ، ن ( 2 ) فأما إذا : فإذا سا . ( 3 ) توجب : تجب ع ( 4 ) مباينان : متباينان د ، سا ، عا ، ن . ( 5 ) مباينان . . . . وهما : ساقطة من س ، ع . ( 6 ) يكون : ساقطة من ع . ( 7 ) موجودا : موجود س ، ه‍ ( 8 ) إليه : عليه ه . ( 9 ) كان حكما جزئيا : حكم جزئي س ، ه . ( 10 ) فيكون : ويكون ه‍ ( 11 ) الأصغر : للأصغر د ، ن . ( 12 ) سالبة : ساقطة من س . ( 13 ) ولا يشتغل : ولا يستعمل عا . ( 14 ) تلك : هذه س . ( 15 ) هو : وهو ه . ( 16 ) وأبو عبد اللّه : ساقطة من س . ( 17 ) صغرى : ساقطة من ع . ( 18 ) ج آ : ج ب د ، ن .